أكان الأشجع في العريش يوم نظم حسّان بن ثابت :
جبريل نادى معلنا * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون أحدقوا * حول النبيّ المرسل
لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا علي « 1 »
أكان الأشجع في العريش يوم حمراء الأسد ، وقد خرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مجروح في وجهه ، مشجوج في جبهته ، ورباعيّته قد شظيت ، وشفته السفلى قد كلمت في باطنها ، وهو متوهّن منكبه الأيمن من ضربة ابن قميئة ، وركبتاه مجحوشتان ؟
طبقات ابن سعد ، رقم التسلسل « 2 » ( 553 ) .
أكان الأشجع في العريش يوم حنين ؟ لمّا حمي الوطيس وفرّ الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يبق معه إلّا أربعة : ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : عليّ بن أبي طالب والعبّاس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود من جانبه الأيسر ، ولا يقبل أحد من المشركين جهته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا قتل ؟ السيرة الحلبيّة « 3 » ( 3 / 123 ) .
أكان الأشجع في العريش يوم الأحزاب ؟ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينقل مع صحبه من تراب الخندق وقد وارى التراب بياض بطنه ويقول :
لا همّ لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا
إنّ الألى لقد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
هامش
( 1 ) راجع ما مرّ في الجزء الثاني : ص 59 - 61 . ( المؤلّف )
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 49 .
( 3 ) السيرة الحلبيّة : 3 / 109 .