تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وفي لفظ : إنّ عبد اللّه بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد اللّه ابن الزبير رضى اللّه عنهما ، وخلعوا يزيد بن معاوية ، فقال : إنّا بايعنا هذا الرجل على بيعة اللّه ورسوله ، وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان ، وإنّ من أعظم الغدر بعد الإشراك باللّه أن يبايع رجل رجلا على بيع اللّه ورسوله ، ثمّ ينكث بيعته ، ولا يخلعن أحد منكم يزيد ، ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلما بيني وبينه « 1 » . وعلى هذا الأساس جاء عن حميد بن عبد الرحمن أنّه قال : دخلت على يسير الأنصاري الصحابيّ حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : إنّهم يقولون : إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أقول ذلك ، ولكن لأن يجمع اللّه أمر أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحبّ إليّ من أن يفترق ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يأتيك في الجماعة إلّا خير « 2 » . وعلى هذا الأساس تكلّمت عائشة فيما رواه الأسود بن يزيد قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة ؟ قالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة « 3 » . وعلى هذا الأساس يوجّه قول مروان بن الحكم ، قال : ما كان أحد أدفع عن عثمان من عليّ ، فقيل له : ما لكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 166 [ 6 / 2603 ح 6694 ] ، سنن البيهقي : 8 / 159 ، 160 ، مسند أحمد : 2 / 96 [ 2 / 228 ح 5676 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الاستيعاب : 2 / 635 [ القسم الرابع / 1584 رقم 2812 ] ، أسد الغابة : 5 / 126 [ 5 / 520 رقم 5633 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور : 6 / 19 [ 7 / 383 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 33 [ ص 55 ] . ( المؤلّف )