تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وفي لفظ : اللّهم اغفر لي فإنّي كريم لم تلدني اللئام . فقلت له : إنّك لسيّئ الرأي والفكر تسارع إلى قتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتدعو بهذا الدعاء ؟ فقال : إليك عنّي ، فلو كنّا كما تقول أنت وأصحابك لكنّا شرّا من الحمر في الشعاب . وعلى هذا الأساس جرى ما جرى على أبي بكر الطائي وأصحابه . قال سليمان ابن ربوة : اجتمعت أنا وعشرة من المشايخ في جامع دمشق فيهم أبو بكر بن أحمد بن سعيد الطائي فقرأنا فضائل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فوثب علينا قريب من مئة يضربوننا ويسحبوننا إلى الوالي ، فقال لهم أبو بكر الطائي : يا سادة اسمعوا لنا إنّما قرأنا اليوم فضائل عليّ وغدا نقرأ فضائل أمير المؤمنين معاوية رضى اللّه عنه ، وقد حضرتني أبيات فإن رأيتم أن تسمعوها ، فقالوا له : هات ، فأنشأ بديها :
حبّ عليّ كلّه ضرب * يرجف من خيفته القلب ومذهبي حبّ إمام الهدى * يزيد والدين هو النّصب من غير هذا قال فهو امرؤ * ليس له عقل ولا لبّ والناس من يغد لأهوائهم * يسلم وإلّا فالقضا نهب
قال : فخلّوا عنّا . تمام المتون للصفدي « 1 » ( ص 188 ) . وعلى هذا الأساس هتكت حرمات آل اللّه ، وأضيعت مقدّسات العترة الهادية ، وسفكت دماء الأبرياء الأزكياء من شيعة أهل البيت الطاهر ، وشاع وذاع لعن سيّد العترة نفس النبيّ الأقدس ، والمطهّر بلسان اللّه على صهوات المنابر ، واتّخذه خلفاء بني أميّة سنّة متّبعة في أرجاء العالم الإسلامي ، حتى وبّخ معاوية سعد بن أبي وقاص لسكوته عن سبّ أبي السبطين مولانا أمير المؤمنين « 2 » حتى تمكّن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) تمام المتون : ص 251 . ( 2 ) راجع الجزء الثالث : ص 200 . ( المؤلّف )