حجر في الإصابة ( 2 / 305 ) : إنّ هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء .
وقال : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة الجرّاح . ولو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى « 1 » .
وقال لمّا طعن : إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق الأجلح المستقيم ، يعني عليّا . فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدّم عليّا ؟ قال : أكره أن أحملها حيّا وميّتا .
الأنساب للبلاذري ( 5 / 16 ) ، الاستيعاب لأبي عمر « 2 » ( 2 / 419 ) .
وقال : لو ولّيتها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، واللّه لو فعلت لفعل ، ولو فعل لأوشكرا أن يسيروا إليه حتى يجزّوا رأسه . فقالوا : عليّ ؟ قال : رجل قعدد « 3 » ، قالوا : طلحة ؟ قال : ذاك رجل فيه بأو « 4 » ، قالوا : الزبير ؟ قال : ليس هناك ، قالوا : سعد ؟ قال : صاحب فرس وقوس ، فقالوا : عبد الرحمن بن عوف ؟ قال : ذاك فيه إمساك شديد ، ولا يصلح لهذا الأمر إلّا معط في غير سرف ، وممسك في غير تقتير .
أخرجه القاضي أبو يوسف الأنصاري المتوفّى ( 182 ) في كتابه الآثار « 5 » نقلا
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 248 [ 3 / 343 ] ، التمهيد للباقلّاني : ص 204 ، الاستيعاب لأبي عمر :
2 / 561 [ القسم الثاني / 568 رقم 881 ] ، طرح التثريب : 1 / 49 ، أسد الغابة : 2 / 246 [ 2 / 308 رقم 1892 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1154 رقم 1878 .
( 3 ) القعدد : الجبان الخامل . كأنّ الخليفة نسي سوابق مولانا أمير المؤمنين في المغازي والحروب وعزمه الماضي وبسالته المشهودة إلى غيرها من صفاته الكمالية ، وتغافل عن أنّ الذي أقعده عن مناجزته بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو خوف الردّة من الناس بوقوع الفتنة لا حذار بارقة عمر وراعدته وشجاعته التي هو سلام اللّه عليه جدّ عليم بكمّها وكيفها ، نعم ؛ الجوّ الخالي يبعث الإنسان على أن يقول هكذا . ( المؤلّف )
( 4 ) البأو : الكبر والتعظيم فيه . ( المؤلّف )
( 5 ) الآثار : ص 217 ح 960 .