تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وذلك ليمكنه إقامة الحدود الإلهيّة ، ودحض الأباطيل ، وربما تسرّبت الشبهة عن جهله إلى نفس الدعوة وحقيقة الدين إن كان عميده الداعي إليه يقصر عن الدفاع عنه وإزاحة الشكوك المتوجّهة إليه . فكلّ هذا يستدعي كماله في الصفات الكماليّة كلّها فيفضل على الأمّة جمعاء ،
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 »
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 2 »
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 3 » .

الخلافة عند القوم :

نعم ؛ الخلافة التي تقول بها الجماعة لا تستدعي كلّ ما ذكرنا ، فإنّهم يحسبون الخليفة أيّ مستحوذ على الأمّة يقطع السارق ، ويقتصّ القاتل ، ويكلأ الثغور ، ويحفظ الأمن العام إلى ما يشبه هذه ، ولا يخلع بفسق ، ولا ينتقد بفاحشة مبيّنة ، ولا يعاب بجهل ، ولا يؤاخذ بعثرة ، ولا يشترط فيه أيّ من الملكات الكريمة ، وله العتبى في كلّ ذلك ، وليس عليه من عتب .

كلمة الباقلّاني :

قال الباقلّاني في التمهيد ( ص 181 ) باب الكلام في صفة الإمام الذي يلزم العقد له : فإن قال قائل : فخبّرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون على أوصاف : منها أن يكون قرشيّا من الصميم ، ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين ، ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر
هامش
( 1 ) الزمر : 9 . ( 2 ) الرعد : 16 . ( 3 ) يونس : 35 .