قال القرطبي في تفسيره « 1 » ( 5 / 132 ) : أهل مكّة كانوا يستمتعونها كثيرا .
قال الرازي في تفسيره « 2 » ( 3 / 200 ) في آية المتعة : اختلفوا في أنّها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الأمّة إلى أنّها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : إنّها بقيت مباحة كما كانت .
قال أبو حيّان « 3 » بعد نقل حديث إباحة المتعة : وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين .
قال الأميني : فأين دعوى إجماع الأمّة على حرمة المتعة ونسخ آيتها ؟ وأين عزو القول بإباحتها إلى الباقر والصادق عليهما السّلام فحسب ؟ وهناك ناحية خامسة فيها بيان أقوال أهل السنّة في المتعة ونسخها وهي ( 22 ) قولا ، يعرب هذا التضارب في الآراء عن فوائد جمّة ، نحيل الوقوف عليها إلى دراية الباحث « 4 » .
ونحن لا يسعنا بسط المقال في طامّات هذا الكتاب ، إذ كلّ صحيفة منه أهلك من ترّهات البسابس ، تعرب عن أنّ مؤلّفه بعيد عن أدب الإسلام ، بعيد عن فقه القرآن والحديث ، قصير الباع عن كلّ علم ، قصير الخطى عن كلّ ملكة فاضلة ، بذيّ اللسان لسّابة ، وهو يعدّ نفسه مع ذلك في كتابه من فقهاء الإسلام ، فإن كان الإسلام هذا فقهه وهذا فقيهه ، وهذا علمه وهذا عالمه ، وهذا كتابه وهذا كاتبه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
هذه غاية البحث عن الكتب المزوّرة .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 88 .
( 2 ) التفسير الكبير : 10 / 49 .
( 3 ) البحر المحيط : 3 / 218 .
( 4 ) ولنا القول الفصل في البحث عن المتعة في الجزء السادس من كتابنا هذا . ( المؤلّف )