وأمّا إبراهيم بن عبد اللّه ، فندب المنصور عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله ، فقاتل بباخمرى حتى قتل سنة ( 145 ) ، وجيء برأسه إلى المنصور فوضعه بين يديه ، وأمر به فنصب في السوق ، ثمّ قال للربيع : احمله إلى أبيه عبد اللّه في السجن ، فحمله إليه « 1 » . وقال النسّابة العمري في المجدي « 2 » : ثمّ حمل ابن أبي الكرام الجعفري رأسه إلى مصر .
ويحيى بن عمر ، أمر به المتوكّل فضرب دررا ، ثمّ حبسه في دار الفتح بن خاقان ، فمكث على ذلك ثمّ أطلق ، فمضى إلى بغداد ، فلم يزل بها حتى خرج إلى الكوفة في أيّام المستعين ، فدعا إلى الرضا من آل محمد ، فوجّه المستعين رجلا يقال له : كلكاتكين ، ووجّه محمد بن عبد اللّه بن طاهر بالحسين بن إسماعيل ، فاقتتلوا حتى قتل سنة ( 250 ) وحمل رأسه إلى محمد بن عبد اللّه فوضع بين يديه في ترس ، ودخل الناس يهنّونه ، ثمّ أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غد « 3 » .
[ دعوى صحة جميع ما في الكتب الأربعة عند الشيعة . وجوابها ]
4 - قال : إنّ الروافض زعموا أنّ أصحّ كتبهم أربعة : الكافي ، وفقه من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار . وقالوا : إنّ العمل بما في الكتب الأربعة من الأخبار واجب ، وكذا بما رواه الإماميّ ودوّنه أصحاب الأخبار منهم ، ونصّ عليه المرتضى ، وأبو جعفر الطوسي ، وفخر الدين الملقّب عندهم بالمحقّق المحلّي « 4 » ( ص 55 ) .
الجواب : تعتقد الشيعة أنّ هذه الكتب الأربعة أوثق كتب الحديث ، وأمّا وجوب العمل بما فيها من الأخبار ، أو بكلّ ما رواه إماميّ ودوّنه أصحاب الأخبار
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 9 / 260 [ 7 / 646 حوادث سنة 145 ه ] ، تاريخ اليعقوبي : 3 / 112 - 114 [ 2 / 376 - 379 ] ، تذكرة السبط : ص 130 [ ص 226 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) المجدي في أنساب الطالبيين : ص 42 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 11 / 89 [ 9 / 266 حوادث سنة 250 ه ] ، تاريخ اليعقوبي : 3 / 221 [ 2 / 497 ] .
( المؤلّف )
( 4 ) فخر الدين لقب شيخنا محمد بن الحسن العلّامة الحلّي . وأمّا المحقّق فيلقّب بنجم الدين ، وينسب إلى الحلّة الفيحاء لا المحل . ( المؤلّف )