تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أهكذا أدب العلم والدين ؟ أفي الشريعة والأخلاق مساغ للنيل من أعراض العلماء والوقيعة فيهم والتحامل عليهم بمثل هذه القارصة ؟ أفي ناموس الإسلام ما يستباح به أن يحطّ بمسلم إلى حضيض يكون أخفض من الكافر كلّما شجر الخلاف واحتدم البغضاء ؟ فضلا عن مثل الشيخ المفيد الذي هو من عمد الدين وأعلامه ، ومن دعاة الحقّ وأنصاره ، وهو الذي أسّس مجد العراق العلميّ وأيقظ شعور أهليها ، وما ذا عليه ؟ غير أنّه عرف المعروف الذي أنكره الآلوسي ، وتسنّم ذروة العلم والعمل التي تقاعس عنها المتهجّم . وليته أشار إلى المصدر الذي أخذ عنه نسبة تجويز الكذب لنصرة المذهب إلى الشيخ المفيد من كتبه أو كتب غيره ، أو إسناد متصل إليه . أمّا مؤلّفاته فكلّها خالية عن هذه الشائنة ، ولا نسبها إليه أحد من علمائنا ، وأمّا الإسناد فلا تجد أحدا أسنده إليه متّصلا كان أو مرسلا ، فالنسبة غير صحيحة ، وتعكير الصفو بالنسب المفتعلة ليس من شأن المسلم الأمّي فضلا عن مدّعي العلم .

[ تعبّد الإماميّة بالرّقاع . وجوابها ]

6 - قال تحت عنوان تعبّد الإماميّة بالرقاع الصادرة من المهديّ المنتظر : نعم ؛ إنّهم أخذوا غالب مذهبهم كما اعترفوا من الرقاع المزوّرة التي لا يشكّ عاقل في أنّها افتراء على اللّه ، والعجب من الروافض أنّهم سمّوا صاحب الرقاع بالصدوق وهو الكذوب ، بل إنّه عن الدين المبين بمعزل . كان يزعم أنّه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا ، فيكتب الجواب عنها المهديّ صاحب الزمان بزعمهم ، فهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم ، فتبّا . . . . واعلم أنّ الرقاع كثيرة منها : رقعة عليّ بن الحسين بن موسى بن مابويه القمّي ، فإنّه كان يظهر رقعة بخطّ الصاحب في جواب سؤاله ، ويزعم أنّه كاتب أبا القاسم بن أبي الحسين بن روح أحد السفرة على يد عليّ بن جعفر بن الأسود ، أن
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 386 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)