وأمّا يحيى بن زيد ، فقتله الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة ( 125 ) ، وقاتله سلم / بن أحوز الهلالي ، وجهّز إليه الجيش نصر بن سيّار ، ورماه عيسى مولى عيسى ابن سليمان العنزي وسلبه « 1 » .
والحسن بن الحسن المثنّى ، كتب الوليد بن عبد الملك إلى عامله عثمان بن حيّان المرّي : أنظر إلى الحسن بن الحسن فاجلده مئة ضربة ، وقفه للناس يوما ، ولا أراني إلّا قاتله ، فلمّا وصله الكتاب ، بعث إليه فجيء به والخصوم بين يديه فعلّمه عليّ بن الحسين عليه السّلام بكلمات الفرج ، ففرّج اللّه عنه وخلّوا سبيله « 2 » . فخاف الحسن سطوة بني أميّة فأخفى نفسه ، وبقي مختفيا إلى أن دسّ إليه السمّ سليمان بن عبد الملك وقتله سنة ( 97 ) « 3 » .
وعبد اللّه المحض ، كان المنصور يسمّيه عبد اللّه المذلّة ، قتله في حبسه بالهاشميّة سنة ( 145 ) لمّا حبسه مع تسعة عشر من ولد الحسن ثلاث سنين ، وقد غيّرت السياط لون أحدهم وأسالت دمه ، وأصاب سوط إحدى عينيه فسالت ، وكان يستسقي الماء فلا يسقى ، فردم عليهم الحبس فماتوا « 4 » . وفي تاريخ اليعقوبي « 5 » ( 3 / 106 ) :
أنّهم وجدوا مسمّرين في الحيطان .
ومحمد بن عبد اللّه النفس الزكيّة ، قتله حميد بن قحطبة سنة ( 145 ) ، وجاء برأسه إلى عيسى بن موسى ، وحمله إلى أبي جعفر المنصور فنصبه بالكوفة ، وطاف به البلاد « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 8 [ 7 / 230 حوادث سنة 125 ه ] ، مروج الذهب : 2 [ 3 / 236 ] ، تاريخ اليعقوبي : 3 [ 2 / 332 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 4 / 164 [ 4 / 433 ، وفي تهذيب تاريخ مدينة دمشق : 4 / 167 ترجمة الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ] . ( المؤلّف )
( 3 ) الزينبيّات . ( المؤلّف )
( 4 ) تاريخ الطبري : 9 / 196 [ 7 / 542 حوادث سنة 144 ه ] ، تذكرة سبط ابن الجوزي : ص 126 [ ص 218 - 220 ] ، مقاتل الطالبيّين : ص 71 ، 84 طبع إيران [ ص 171 ، 203 ] . ( المؤلّف )
( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 370 .
( 6 ) تذكرة سبط ابن الجوزي : ص 129 [ ص 224 ] . ( المؤلّف )