تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ابن مردويه ، فيحتمل أنّ الذين أشار إليهم في طريقه « 1 » . واتّهام جدّي بوضعه ابن عقدة من باب الظنّ والشكّ لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة ، كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ، ولا يتعرّض للصحابة - رضي اللّه عنهم - بمدح ولا بذمّ ، فنسبوه إلى الرفض . والمراد منه حبسها ووقوفها عن سيرها المعتاد لا الردّ الحقيقي ، ولو ردّت على الحقيقة لم يكن عجبا ، لأنّ ذلك يكون معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكرامة لعليّ عليه السّلام ، وقد حبست ليوشع بالإجماع ، ولا يخلو إمّا أن يكون ذلك معجزة لموسى أو كرامة ليوشع ، فإن كان لموسى فنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل منه ، وإن كان ليوشع فعليّ عليه السّلام أفضل من يوشع ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . وهذا في حقّ الآحاد ، فما ظنّك بعليّ عليه السّلام ؟ ثمّ استدلّ على فضل عليّ عليه السّلام على أنبياء بني إسرائيل ، وذكر شعر الصاحب ابن عبّاد في ردّ الشمس ، فقال : وفي الباب حكاية عجيبة حدّثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق قالوا : شهدنا أبا منصور المظفّر بن أردشير العبادي الواعظ وقد جلس بالتاجيّة مدرسة بباب أبرز محلّة ببغداد ، وكان بعد العصر ، وذكر حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السّلام وطرّزه بعبارته ونمّقه بألفاظه ، ثمّ ذكر فضائل أهل البيت عليهم السّلام فنشأت سحابة غطّت الشمس حتى ظنّ الناس أنّها قد غابت ، فقام أبو منصور على المنبر قائما وأوما إلى الشمس وأنشد :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت أن كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت .
هامش
( 1 ) أي في طريق أبي هريرة .