تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

لفظ الحديث

قال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : إنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت على ولديك . فنذر عليّ ، وفاطمة ، وفضّة - جارية لهما - إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام . فشفيا وما معهم شيء ، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبريّ اليهوديّ ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة . فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صيّاما . فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك . فلمّا أصبحوا أخذ علي رضى اللّه عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا أبصرهم - وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع - قال : « ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! » وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها ، وغارت عيناها ، فساءه ذلك فنزل جبريل وقال : خذها يا محمد ، هنّأك اللّه في أهل بيتك ، فأقرأه السورة . هذا لفظ جمع من الأعلام المذكورين ، وهناك لفظ آخر ضربنا عنه صفحا .

[ نفي صحّة مؤاخاة النبي عليّا . وجوابه ]

9 - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي . وهذا الذي لا يصحّ غيره ، وأمّا أخوّة عليّ فلا تصحّ إلّا مع سهل بن حنيف « 1 » . الجواب : أنا لا أروم الكلام حول حديث رآه صحيحا ، ولا أناقش في صدوره ، ولا أزيّفه بما زيّف عمر بن الخطّاب حديث الكتف والدواة ، إذ هذا لدة ذاك
هامش
( 1 ) الفصل : 4 / 147 .