تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وما الناس إلّا حاسد ومكذّب * ومضطغن ذو إحنة وترات إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ نالها صلواتي وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمنّها الرحمن في الغرفات فأمّا المصمات « 1 » التي لست بالغا * مبالغها منّي بكنه صفات إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج منها الهمّ والكربات نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات تقسّمهم ريب الزمان كما ترى * لهم عقرة « 2 » مغشيّة الحجرات سوى أنّ منهم بالمدينة عصبة * مدى الدهر أنضاء من الأزمات قليلة زوّار سوى بعض زوّر * من الضبع والعقبان والرخمات لهم كلّ حين نومة بمضاجع * لهم في نواحي الأرض مختلفات وقد كان منهم بالحجاز وأهلها * مغاوير يختارون في السروات تنكّب لأواء « 3 » السنين جوارهم * فلا تصطليهم جمرة الجمرات إذا وردوا خيلا تشمّس « 4 » بالقنا * مساعر جمر الموت والغمرات وإن فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان ذي السّورات ملامك في أهل النبيّ فإنّهم * أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي تخيّرتهم رشدا لأمري فإنّهم * على كلّ حال خيرة الخيرات فيا ربّ زدني من يقيني بصيرة * وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عناة أو لحمل ديات أحبّ قصيّ الرحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي
هامش
( 1 ) المصمات : الدواهي والأمور العظيمة . ( 2 ) في معجم الأدباء : عمرة . ( 3 ) اللأواء : الشدّة وضيق المعيشة . ( 4 ) تشمّس : امتنع بسلاحه عن العدو ، يقال فرس شموس إذا منعت ظهرها وأبت الركوب .