تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات فآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد غلّظ القصرات بنات زياد في الخدور مصونة * وبنت رسول اللّه في الفلوات إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطّع نفسي إثرهم حسراتي
فبكى المأمون حتى اخضلّت لحيته وجرت دموعه على نحره ، وكان دعبل أوّل داخل عليه وآخر خارج من عنده . 4 - قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء « 1 » ( 4 / 196 ) : قصيدته التائيّة في أهل البيت من أحسن الشعر وأسنى المدائح ، قصد بها عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بخراسان ( وذكر حديث البردة وقصّتها المذكورة ثمّ قال ) : ويقال : إنّه كتب القصيدة في ثوب وأحرم فيه ، وأوصى بأن يكون في أكفانه . ونسخ هذه القصيدة مختلفة ، في بعضها زيادات يظنّ « 2 » أنّها مصنوعة ألحقها بها أناس من الشيعة ، وإنّا موردون ما صحّ منها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي السفنات ديار عفاها كلّ جون مبادر * ولم تعف للأيّام والسنوات قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات وأين الألى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا * وهم خير قادات وخير حماة
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 11 / 102 - 110 . ( 2 ) يأتي في آخر ما يتبع الشعر أنّ هذا الظنّ إثم ، ولا يغني من الحقّ شيئا . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 500 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)