تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحقّ غير موات لقد حفّت الأيّام حولي بشرّها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدوا دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات فآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد حفّل القصرات « 1 » بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم * أكفّا من الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطّع قلبي إثرهم حسراتي خروج إمام لا محالة خارج « 2 » * يقوم على اسم اللّه والبركات يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي على النعماء والنّقمات سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري * فغير بعيد كلّ ما هو آت فإن قرّب الرحمن من تلك مدّتي * وأخّر من عمري لطول حياتي شفيت ولم أترك لنفسي رزيّة * وروّيت منهم منصلي وقناتي أحاول نقل الشمس من مستقرّها * وأسمع أحجارا من الصلدات فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء والشبهات قصاراي منهم أن أموت بغصّة * تردّد بين الصدر واللهوات كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها * لما ضمّنت من شدّة الزفرات
5 - أخرج شيخ الإسلام أبو إسحاق الحمّوئي المترجم له ( 1 / 123 ) عن أحمد ابن زياد عن دعبل الخزاعي ، قال : أنشدت قصيدة لمولاي عليّ الرضا رضي اللّه عنه :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
هامش
( 1 ) الحفّل من الحافل : الممتلىء . القصرات جمع قصرة : أصل العنق . ( المؤلّف ) ( 2 ) خارج : صفة للإمام ، وخبر « لا » محذوف تقديره واقع .