تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
عليه في طريقه فأخذوها منه غصبا ، وقالوا له : إن شئت أن تأخذ المال فافعل ، وإلّا فأنت أعلم ، فقال لهم : إنّي واللّه لا أعطيكم إيّاها طوعا ولا تنفعكم غصبا وأشكوكم إلى الرضا عليه السّلام فصالحوه على أن أعطوه الثلاثين ألف درهم وفردكمّ من بطانتها ، فرضي بذلك ، فأعطوه فردكمّ فكان في أكفانه ، وكتب قصيدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فيما يقال على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في أكفانه « 1 » . وروى في ( ص 39 ) « 2 » عن دعبل قال : لمّا هربت من الخليفة بتّ ليلة بنيسابور وحدي ، وعزمت على أن أعمل قصيدة في عبد اللّه بن طاهر في تلك الليلة ، فإنّي لفي ذلك إذ سمعت والباب مردود عليّ : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، انج يرحمك اللّه ، فاقشعرّ بدني من ذلك ونالني أمر عظيم ، فقال لي : لا ترع عافاك اللّه ، فإنّي رجل من إخوانك من الجنّ من ساكني اليمن ، طرأ إلينا طارىء من أهل العراق فأنشدنا قصيدتك :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فأحببت أن أسمعها منك ، قال فأنشدته إيّاها فبكى حتى خرّ ، ثمّ قال : رحمك اللّه ألا أحدّثك حديثا يزيد في نيّتك ويعينك على التمسّك بمذهبك ؟ قلت : بلى . قال : مكثت حينا أسمع بذكر جعفر بن محمد عليه السّلام فصرت إلى المدينة فسمعته يقول : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « عليّ وشيعته هم الفائزون » . ثمّ ودّعني لينصرف فقلت له : يرحمك اللّه إن رأيت ، أن تخبرني باسمك فافعل . قال : أنا ظبيان / بن عامر « 3 » .
هامش
( 1 ) وذكر في معجم الأدباء : 4 / 196 [ 11 / 103 ] ، ومعاهد التنصيص : 1 / 205 [ 2 / 199 رقم 115 ] ، وعصر المأمون : 3 / 255 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأغاني : 20 / 155 . ( 3 ) وذكره صاحب معاهد التنصيص : 1 / 205 . ( المؤلّف )