تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات « 1 »
من أحسن الشعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السّلام ، قصد بها عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بخراسان ، قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، فقال لي : « أنشدني شيئا ممّا أحدثت » ، فأنشدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
حتى انتهيت إلى قولي :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
قال : فبكى حتى أغمي عليه ، وأومأ إليّ خادم كان على رأسه : أن اسكت فسكتّ ، فمكث ساعة ثمّ قال لي : « أعد » فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضا ، فأصابه مثل الذي أصابه في المرّة الأولى ، وأومأ الخادم إليّ : أن اسكت فسكتّ ، فمكث ساعة أخرى ثمّ قال لي : « أعد » ، فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها ، فقال لي : « أحسنت » - ثلاث مرّات - / ثمّ أمر لي بعشرة آلاف درهم ممّا ضرب باسمه ، ولم تكن دفعت إلى أحد بعد ، وأمر لي من في منزله بحلي كثير أخرجه إليّ الخادم ، فقدمت العراق ، فبعت كلّ درهم منها بعشرة دراهم ، اشتراها منّي الشيعة ، فحصل لي مئة ألف درهم ، فكان أوّل مال اعتقدته « 2 » . قال ابن مهرويه : وحدّثني حذيفة بن محمد : أنّ دعبلا قال له : إنّه استوهب من الرضا عليه السّلام ثوبا قد لبسه ليجعله في أكفانه ، فخلع جبّة كانت عليه فأعطاه إيّاها ، وبلغ أهل قم خبرها ، فسألوه أن يبيعهم إيّاها بثلاثين ألف درهم ، فلم يفعل ، فخرجوا
هامش
( 1 ) هو البيت الثلاثون من القصيدة وتسمّى به . ( المؤلّف ) ( 2 ) في معاهد التنصيص : 1 / 205 [ 2 / 199 رقم 115 ] ، عيون أخبار الرضا : ص 280 [ 2 / 296 ح 34 ] . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 497 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)