ابنك ؛ فقد أمّر عليك » .
وبهذا السند والمتن أخرجه صدر الحفّاظ الكنجي الشافعي في الكفاية « 1 » ( ص 89 ) ، وجمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين « 2 » بتغيير يسير في لفظه .
صورة سابعة :
أخرج أبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان « 3 » عن أبي رافع وفيه : « ثمّ قال :
إنّ اللّه تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وأنتم عشيرتي ورهطي ، وإنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيّا وخليفة في أهله ، فأيّكم يقوم فيبايعني على أنّه أخي ووزيري ووصيّي ويكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ؟ فسكت القوم فقال : ليقومنّ قائمكم أو ليكوننّ في غيركم ثمّ لتندمنّ .
ثمّ أعاد الكلام ثلاث مرّات ، فقام عليّ فبايعه وأجابه ثمّ قال : ادن منّي . فدنا منه ففتح فاه ومجّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه ، فقال أبو لهب : فبئس ما حبوت به ابن عمّك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملأته حكمة وعلما » .
وفي كتاب الشهيد الخالد الحسين بن عليّ ، تأليف الأستاذ حسن أحمد لطفي ، قال في ( ص 9 ) : إنّ النبيّ ، على ما رواه كثيرون ، لمّا جمع أعمامه وأسرته لينذرهم قال لهم : « فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟
فأحجم الجميع إلّا عليّا وكان أصغرهم . فقال : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه .
فأخذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برقبته ثمّ قال : هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 204 - 205 .
( 2 ) نظم درر السمطين : ص 83 .
( 3 ) الكشف والبيان : الورقة 163 سورة الشعراء : آية 214 .