تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
من عندهما ، فقال : أرني ألواحك أكتب فيها شيئا وإلّا أخذتها فمحوت ما فيها . فأعطيته ألواحي فكتب فيها :
لشربة من سويق عند مسغبة * وأكلة من ثريد لحمه واري أشدّ ممّا روى حبّا إليّ بنو * قيس وممّا روى صلت بن دينار ممّا رواه فلان عن فلانهم * ذاك الذي كان يدعوهم إلى النار
2 - جلس السيّد يوما إلى قوم فجعل ينشدهم وهم يلغطون . فقال :
قد ضيّع اللّه ما جمّعت من أدب * بين الحمير وبين الشاء والبقر لا يسمعون إلى قول أجيء به * وكيف تستمع الأنعام للبشر أقول ما سكتوا إنس فإن نطقوا * قلت الضفادع بين الماء والشجر « 1 »
3 - اجتمع السيّد في طريقه بامرأة تميميّة إباضيّة ، فأعجبها وقالت : أريد أن أتزوّج بك ونحن على ظهر الطريق . قال : يكون كنكاح أمّ خارجة قبل حضور وليّ وشهود ، فاستضحكت وقالت : ننظر في هذا ، وعلى ذلك فمن أنت ؟ فقال :
إن تسأليني بقومي تسألي رجلا * في ذروة العزّ من أحياء ذي يمن حولي بها ذو كلاع في منازلها * وذو رعين وهمدان وذو يزن والأزد أزد عمان الأكرمون إذا * عدّت مآثرهم في سالف الزمن بانت كريمتهم عنّي فدارهم * داري وفي الرحب من أوطانهم وطني لي منزلان بلحج منزل وسط * منها ولي منزل للعزّ في عدن ثمّ الولاء الذي أرجو النجاة به * من كبّة النار للهادي أبي حسن
فقالت : قد عرفناك ولا شيء أعجب من هذا : يمان وتميميّة ؛ ورافضيّ وإباضيّة ، فكيف يجتمعان ؟ فقال : بحسن رأيك فيّ تسخو نفسك ، ولا يذكر أحدنا
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 273 .