تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وروى أبو الفرج للسيّد مما أنشده المنصور في سوّار القاضي قوله :
قل للإمام الذي ينجى بطاعته * يوم القيامة من بحبوحة النار لا تستعينن جزاك اللّه صالحة * يا خير من دبّ في حكم بسوّار لا تستعن بخبيث الرأي ذي صلف * جمّ العيوب عظيم الكبر جبّار تضحي الخصوم لديه من تجبّره * لا يرفعون إليه لحظ أبصار تيها وكبرا ولولا ما رفعت له * من ضبعه كان عين الجائع العاري
فدخل سوّار ، فلمّا رآه المنصور تبسّم وقال : أما بلغك خبر إياس بن معاوية « 1 » حيث قبل شهادة الفرزدق واستزاد في الشهود ؟ فما أحوجك للتعريض للسيّد ولسانه ؟ ثمّ أمر السيّد بمصالحته وأمره بأن يصير إليه معتذرا ففعل فلم يعذره ، فقال :
أتيت دعيّ بني العنبر * أروم اعتذارا فلم أعذر فقلت لنفسي وعاتبتها * على اللؤم في فعلها : أقصري أيعتذر الحرّ ممّا أتى * إلى رجل من بني العنبر أبوك ابن سارق عنز النبيّ * وأمّك بنت أبي جحدر ونحن على رغمك الرافضو * ن لأهل الضلالة والمنكر
قال : وبلغ السيّد أنّ سوّارا قد أعدّ جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه ، فشكاه إلى أبي جعفر ، فدعا بسوّار وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه ، فما تعرّض له بسوء حتى مات « 2 » . 7 - عن إسماعيل بن الساحر قال : تلاحى رجلان من بني عبد اللّه بن دارم في
هامش
( 1 ) هو إياس بن معاوية بن قرّة المزني البصري ، ولّاه عمر بن عبد العزيز قضاء البصرة ، توفّي سنة ( 122 ) ، وحديث قبوله شهادة الفرزدق يوجد في الأغاني : 11 / 50 [ 7 / 275 ] ، و 19 / 50 طبع بولاق . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأغاني : 7 / 281 - 282 .