تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بالسيّد : أشعر الناس واللّه الذي يقول :
محمد خير من يمشي على قدم * وصاحباه وعثمان بن عفّانا
فوثب السيّد وقال : أشعر واللّه منه الذي يقول :
سائل قريشا إذا ما كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا من كان أعلمها علما وأحلمها * حلما وأصدقها قولا وميعادا إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا
ثمّ أقبل على الهاشميّ فقال : يا فتى نعم الخلف أنت لشرف سلفك ، أراك تهدم شرفك ، وتثلب سلفك ، وتسعى بالعداوة على أهلك ، وتفضّل من ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله ، وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك . فوثب الفتى خجلا ولم ينتظر عقبة بن سلم . وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الرّكوبة حتى خرجت الجائزة للسيّد « 1 » . 5 - روى أبو سليمان الناجي : أنّ السيّد قدم الأهواز وأبو بجير بن سماك الأسدي يتولّاها وكان له صديقا ، وكان لأبي بجير مولى يقال له يزيد بن مذعور يحفظ شعر السيّد وينشده أبا بجير ، وكان أبو بجير يتشيّع فذهب السيّد إلى قوم من إخوانه بالأهواز فنزل بهم وشرب عندهم ؛ فلمّا أمسى انصرف ، فأخذه العسس « 2 » فحبس . فكتب من غده الأبيات وبعث بها إلى يزيد بن مذعور . فدخل على أبي بجير وقال : قد جنى عليك صاحب عسسك ما لا قوام لك به . قال : وما ذلك ؟ قال : اسمع هذه الأبيات كتبها السيّد من الحبس ، فأنشده يقول :
قف بالديار وحيّها يا مربع * واسأل وكيف يجيب من لا يسمع
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 285 . ( 2 ) جمع العاس ، من عسّ عسّا : طاف بالليل يحرس الناس . ( المؤلّف )