تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إنّ الديار خلت وليس بجوّها * إلّا الضوابح والحمام الوقّع ولقد تكون بها أوانس كالدّمى « 1 » * جمل وعزّة والرباب وبوزع حور نواعم لا ترى في مثلها * أمثالهنّ من الصيانة أربع فعرين بعد تألّف وتجمّع * والدهر - صاح - مشتّت ما تجمع فاسلم فإنّك قد نزلت بمنزل * عند الأمير تضرّ فيه وتنفع تؤتى هواك إذا نطقت بحاجة * فيه وتشفع عنده فيشفّع قل للأمير إذا ظفرت بخلوة * منه ولم يك عنده من يسمع هب لي الذي أحببته في أحمد * وبنيه إنّك حاصد ما تزرع يختصّ آل محمد بمحبة * في الصدر قد طويت عليها الأضلع « 2 »
ويقول فيها :
قم يا ابن مذعور فأنشد نكّسوا * خضع الرقاب بأعين لا ترفع لولا حذار أبي بجير أظهروا * شنآنهم وتفرّقوا وتصدّعوا لا تجزعوا فلقد صبرنا فاصبروا * سبعين عاما والأنوف تجدّع إذ لا يزال يقوم كلّ عروبة « 3 » * منكم بصاحبنا خطيب مصقع مسحنفر « 4 » في غيّه متتابع * في الشتم مثّله بخيل يسجع ليسرّ مخلوقا ويسخط خالقا * إنّ الشقيّ بكلّ شرّ مولع
فلمّا سمعها أبو بجير دعا صاحب عسسه فشتمه ، وقال : جنيت عليّ ما لا يد لي به ، إذهب صاغرا إلى الحبس وقل : أيّكم أبو هاشم ؟ فإذا أجابك فأخرجه واحمله
هامش
( 1 ) الدّمى جمع دمية : الصورة المزيّنة فيها حمرة كالدم . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأغاني : 7 / 286 . ( 3 ) يوم الجمعة كان يسمّى قديما : يوم عروبة ويوم العروبة . والأفصح عدم ادخال الألف واللام . ( المؤلّف ) ( 4 ) المسحنفر : المسرع .