تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
آتاكم اللّه ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمّته * وصاحب الترك محبوس على هون
حتى أتى [ على ] القصيدة والمنصور يضحك ، فقال سوّار : هذا واللّه يا أمير المؤمنين يعطيك / بلسانه ما ليس في قلبه ، واللّه إنّ القوم الذين يدين بحبّهم لغيركم ، وإنّه لينطوي في عداوتكم . فقال السيّد : واللّه إنّه لكاذب وإنّني في مديحكم لصادق ، ولكنّه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال ، وإنّ انقطاعي ومودّتي لكم أهل البيت لعرق لي فيها عن أبويّ ، وإنّ هذا وقومه لأعداؤكم في الجاهليّة والإسلام ، وقد أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه - عليه وآله السّلام - في أهل بيت هذا « 1 »
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
سورة الحجرات : ( 4 ) . فقال المنصور : صدقت . فقال سوّار : يا أمير المؤمنين إنّه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسبّ والوقيعة فيهما . فقال السيّد : أمّا قوله : بأنّي أقول بالرجعة فإنّ قولي في ذلك على ما قال اللّه تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
سورة النمل : ( 83 ) . وقد قال في موضع آخر :
. . . وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
سورة الكهف ( 47 ) ، فعلمت أنّ هاهنا حشرين ؛ أحدهما عامّ والآخر خاصّ . وقال سبحانه :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
سورة غافر ( 11 ) . وقال اللّه تعالى :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
سورة البقرة ( 259 ) . وقال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
سورة البقرة ( 243 ) . فهذا كتاب اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) راجع تفسير الخازن : 4 / 174 [ 4 / 165 ] . ( المؤلّف )