تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

ما يتبع الشعر

عن فضيل الرسّان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليه السّلام أعزّيه عن عمّه زيد ، ثمّ قلت : ألا أنشدك شعر السيّد ؟ فقال : « أنشد » ، فأنشدته قصيدة يقول فيها :
فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع قائدها العجل وفرعونهم * وسامريّ الأمّة المفظع ومارق من دينه مخرج * أسود عبد لكع أوكع وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع
فسمعت نحيبا من وراء الستور ، فقال : « من قائل هذا الشعر ؟ » . فقلت : السيّد . فقال : « رحمه اللّه » . فقلت : جعلت فداك ، إنّي رأيته يشرب الخمر . فقال : « رحمه اللّه فما ذنب على اللّه أن يغفره لآل عليّ ، إنّ محبّ عليّ لا تزلّ له قدم إلّا تثبت له أخرى » . الأغاني « 1 » ( 7 / 251 ) . ورواه أيضا في الأغاني « 2 » ( 7 / 241 ) وفيه : فسألني لمن هي ؟ فأخبرته أنّها للسيّد ، وسألني عنه فعرّفته وفاته « 3 » . فقال : « رحمه اللّه » . قلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ في / الرستاق . قال : « أتعني الخمر ؟ » . قلت : نعم . قال : « وما خطر ذنب عند اللّه أن يغفره لمحبّ عليّ عليه السّلام ؟ » . وروى الحافظ المرزباني في أخبار السيّد « 4 » ، عن فضيل ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد قتل زيد ، فجعل يبكي ويقول : « رحم اللّه زيدا إنّه للعالم الصدوق ،
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 272 . ( 2 ) الأغاني : 7 / 261 . ( 3 ) هذه الكلمة دخيلة لا تتمّ . إذ الحميري توفّي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام بسنين . ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشّي . ( المؤلّف ) ( 4 ) أخبار السيّد الحميري : ص 159 .