تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه » . فقلت : أنشدك شعر السيّد ؟ فقال : « أمهل قليلا » . وأمر بستور فسدلت ، وفتحت أبواب غير الأولى ، ثمّ قال : « هات ما عندك » . فأنشدته :
لأمّ عمرو باللّوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
وذكر ( 13 ) بيتا . فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء يبكين ، فجعل يقول : « شكرا لك يا إسماعيل قولك » . فقلت له : يا مولاي إنّه يشرب نبيذ الرساتيق . فقال : « يلحق مثله التوبة ، ولا يكبر على اللّه أن يغفر الذنوب لمحبّنا ومادحنا » . ورواه الكشّي في رجاله « 1 » ( ص 184 ) بتغيير يسير في بعض ألفاظه . وروى أبو الفرج في الأغاني « 2 » ( 7 / 251 ) عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السّلام أنّه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم ، وقدّامه رجل جالس عليه ثياب بيض ، فنظرت إليه فلم أعرفه ، إذ التفت إليه رسول اللّه فقال : يا سيّد أنشدني قولك :
لأمّ عمرو باللّوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
فأنشده إيّاها كلّها ما غادر منها بيتا واحدا ، فحفظتها عنه كلّها في النوم . قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحّانة رديء الإنشاد ، فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن ، وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيّد « 3 » . وفي الأغاني « 4 » ( 7 / 279 ) عن أبي داود المسترقّ عن السيّد : أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 570 رقم 505 . ( 2 ) الأغاني : 7 / 271 . ( 3 ) أخبار السيّد الحميري : ص 161 . ( 4 ) الأغاني : 7 / 295 .