تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أصحابنا أنّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان ، قال : دخلت على الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس ، فقال لي : « مرحبا بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا » . فقلت : لماذا يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : « لمنام رأيته البارحة ، وقد أزعجني وأرّقني » . فقلت : خيرا يكون إن شاء اللّه تعالى . فقال : « يا ابن ذبيان ، رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مئة مرقاة فصعدت إلى أعلاه » . فقلت : يا مولاي ، أهنّيك بطول العمر ، وربما تعيش مئة سنة . فقال عليه السّلام : « ما شاء اللّه كان » . ثمّ قال : « يا ابن ذبيان ، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدّي رسول اللّه جالسا وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده ، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ :
لأمّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
فلمّا رآني النبيّ قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا ، سلّم على أبيك عليّ . فسلّمت عليه ، ثمّ قال لي : سلّم على أمّك فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فسلّمت عليها ، فقال لي : فسلّم على أبويك الحسن والحسين . فسلّمت عليهما ، ثمّ قال / لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري . فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل ، وقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :
لأمّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا بلغ إلى قوله : ووجهه كالشمس إذ تطلع