تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تسير إلى ابن ذي يزن سعيد * وتترك في العجاجة من دعاكا فهل لك في أبي حسن عليّ * لعلّ اللّه يمكن من قفاكا دعاك إلى النزال فلم تجبه * ولو نازلته تربت يداكا وكنت أصمّ إذ ناداك عنه * وكان سكوته عنه مناكا فآب الكبش قد طحنت رحاه * بنجدته ولم تطحن رحاكا فما أنصفت صحبك يا ابن هند * أتفرقه وتغضب من كفاكا فلا واللّه ما أضمرت خيرا * ولا أظهرت لي إلّا هواكا
أشار عمرو بن العاص في هذه الأبيات إلى ما رواه نصر في كتاب صفّين « 1 » ( ص 140 ) وغيره من المؤرخين : من أنّ عليّا عليه السّلام - قام يوم صفّين بين الصفّين ، ثمّ نادى : « يا معاوية » . يكرّرها فقال معاوية : اسألوه ما شأنه ؟ قال : « أحبّ أن يظهر لي فأكلّمه كلمة واحدة » فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص ، فلمّا قارباه لم يلتفت إلى عمرو ، وقال لمعاوية : « ويحك علام يقتتل الناس بيني وبينك ، ويضرب بعضهم بعضا ؟ ابرز إليّ ، فأيّنا قتل صاحبه فالأمر له » . فالتفت معاوية إلى عمرو ، فقال : ما ترى يا أبا عبد اللّه فيما هاهنا ، أبارزه ؟ ! فقال عمرو : لقد أنصفك الرجل ! واعلم أنّه إن نكلت عنه لم تزل سبّة عليك وعلى عقبك ما بقي عربيّ . فقال معاوية : يا عمرو ليس مثلي يخدع عن نفسه ، واللّه / ما بارز ابن أبي طالب رجلا قطّ إلّا سقى الأرض من دمه . ثمّ انصرف معاوية راجعا حتى انتهى إلى آخر الصفوف ، وعمرو معه . خرج عليّ عليه السّلام ذات يوم في صفّين منقطعا من خيله ومعه الأشتر ، يتسايران رويدا يطلبان التلّ ليقفا عليه ، وعليّ يقول :
إنّي عليّ فسلوا لتخبروا * ثمّ ابرزوا إلى الوغى أو ادبروا سيفي حسام وسناني أزهر * منّا النبيّ الطيّب المطهّر
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : ص 274 .