تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

معاوية وعمرو

استأذن عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان ، فلمّا دخل عليه استضحك معاوية ، فقال عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين ؟ أدام اللّه سرورك . قال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتّقيته وولّيت . فقال : أتشمت بي يا معاوية ؟ وأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز ، فالتمع لونك ، وأطّت « 1 » أضالعك ، وانتفخ منخرك ، واللّه لو بارزته لأوجع قذالك « 2 » ، وأيتم عيالك ، وبزّك سلطانك ، وأنشأ عمرو يقول :
معاوي لا تشمت بفارس بهمة * لقي فارسا لا تعتريه الفوارس معاوي إن أبصرت في الخيل مقبلا * أبا حسن يهوي دهتك الوساوس وأيقنت أنّ الموت حقّ وأنّه * لنفسك إن لم تمض في الركض حابس فإنّك لو لاقيته كنت بومة « 3 » * أتيح لها صقر من الجوّ رايس « 4 » وما ذا بقاء القوم بعد اختباطه ؟ * وإنّ امرأ يلقى عليّا لآيس دعاك فصمّت دونه الأذن هاربا * فنفسك قد ضاقت عليها الأمالس « 5 » وأيقنت أنّ الموت أقرب موعد * وأنّ الذي ناداك فيها الدهارس « 6 » وتشمت بي أن نالني حدّ رمحه * وعضّضني ناب من الحرب ناهس « 7 » أبى اللّه إلّا أنّه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس
هامش
( 1 ) أطّ [ الأطيط ] : صوت الإبل : حنّت . ( المؤلّف ) ( 2 ) القذال : بين الأذنين من مؤخر الرأس ، والجمع قذل ، وأقذلة . ( المؤلّف ) ( 3 ) البوم والبومة : طائر يسكن الخراب . يضرب به المثل في الشؤم . ( المؤلّف ) ( 4 ) من راس يريس : مشى متبخترا . يقال راس القوم : اعتلى عليهم وغلبهم . ( المؤلّف ) ( 5 ) الأمالس والأماليس ، جمع إمليس : الفلاة التي ليس فيها نبات . ( المؤلّف ) ( 6 ) الدهرس : الشدّة والبليّة . ( المؤلّف ) ( 7 ) نهس اللحم نهسا - بفتح العين وكسره - : أخذه ونتفه ومدّه بالفم . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 238 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)