تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عمرو بن العاص ، فلمّا رأى أنّه مقتول كشف عن عورته ، فانصرف عنه عليّ - كرّم اللّه وجهه .

الأشتر وعمرو بن العاص في معترك القتال بصفّين

إن معاوية دعا يوما بصفّين مروان بن الحكم ، فقال : إنّ الأشتر قد غمّني وأقلقني ، فأخرج بهذه الخيل في يحصب والكلاعيّين ، فالقه ، فقاتل بها . فقال مروان : أدع لها عمرا فإنّه شعارك دون دثارك . قال : وأنت نفسي دون وريدي . قال : لو كنت كذلك ألحقتني به في العطاء ، أو ألحقته بي في الحرمان ، ولكنّك أعطيته ما في يدك ، ومنّيته ما في يد غيرك ، فإن غلبت طاب له المقام ، وإن غلبت خفّ عليه الهرب . فقال معاوية : / سيغني اللّه عنك . قال : أمّا إلى اليوم فلم يغن . فدعا معاوية عمرا وأمره بالخروج إلى الأشتر . فقال : أما إنّي لا أقول لك ما قال مروان . قال : فكيف تقول ؟ وقد قدّمتك وأخّرته ، وأدخلتك وأخرجته . قال : أما واللّه إن كنت فعلت لقد قدّمتني كافيا ، وأدخلتني ناصحا ، وقد أكثر القوم عليك في أمر مصر وإن كان لا يرضيهم إلّا أخذها فخذها . ثمّ قام فخرج في تلك الخيل ، فلقيه الأشتر أمام القوم وهو يقول :
يا ليت شعري كيف لي بعمرو * ذاك الذي أوجبت فيه نذري ذاك الذي أطلبه بوتري * ذاك الذي فيه شفاء صدري ذاك الذي إن ألقه بعمري * تغلي به عند اللقاء قدري أجعله فيه طعام النسر * أو لا فربّي عاذري بعذري
فلما سمع عمرو هذا الرجز وعرف أنّه الأشتر ، فشل وجبن ، واستحيا أن يرجع ، وأقبل نحو الصوت ، وقال :