تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع وما الدين والدنيا سواء وإنّني * لآخذ ما تعطي ورأسي مقنّع فإن تعطني مصرا فأربح صفقة * أخذت بها شيخا يضرّ وينفع
العقد الفريد « 1 » ( 2 / 291 ) .

- 14 - معاوية وعمرو

بصورة مفصّلة : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية بن أبي سفيان يدعوه إلى بيعته ، فاستشار معاوية أخاه عتبة بن أبي سفيان ، فقال له : استعن بعمرو بن العاص ، فإنّه من قد علمت في دهائه ورأيه ، وقد اعتزل أمر عثمان في حياته ، وهو لأمرك أشدّ اعتزالا ، إلّا أن تثمن له بدينه فسيبيعك ، فإنّه صاحب دنيا . فكتب إليه معاوية وهو بالسبع من فلسطين : أمّا بعد : فإنّه قد كان من أمر عليّ وطلحة والزبير ما قد بلغك ، وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة « 2 » أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد اللّه في بيعة عليّ ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني ، أقبل أذاكرك أمرا . فلمّا قرأ الكتاب ، استشار ابنيه عبد اللّه ومحمدا ، فقال لهما : ما تريان ؟ فقال عبد اللّه : أرى أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبض وهو عنك راض ، والخليفتان من بعده ، وقتل عثمان وأنت عنه غائب ، فقرّ في منزلك فلست مجعولا خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة أوشك أن تهلك فتشقى فيها .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 144 . ( 2 ) الرافضة : كلّ جند تركوا قائدهم . ( المؤلّف )