تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لكما قال نابغة بني ذبيان :
وقدما قد قرعت وقارعوني * فما نزر الكلام ولا شجاني يصدّ الشاعر العرّاف عنّي * صدود البكر عن قرم هجان
هذا الحديث : أخرجه الجاحظ في المحاسن والأضداد « 1 » ( ص 101 ) ، والبيهقي في المحاسن والمساوئ « 2 » ( 1 / 68 ) . وقد مرّ ( ص 125 ) عن ابن عساكر « 3 » لعبد اللّه بن أبي سفيان نحوه ، وفي بعض ألفاظه تصحيف يصحّح بهذا .

- 13 - معاوية وعمرو

لمّا علم معاوية أنّ الأمر لا يتمّ له إن لم يبايعه عمرو ، فقال له : يا عمرو اتّبعني . قال : لماذا ، للآخرة ؟ فو اللّه ما معك آخرة ، أم للدنيا ؟ فو اللّه لا كان حتى أكون شريكك فيها . قال : فأنت شريكي فيها . قال : فاكتب لي مصر وكورها . فكتب له مصر وكورها ، / وكتب في آخر الكتاب : وعلى عمرو السمع والطاعة . قال عمرو : واكتب : إنّ السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئا . قال معاوية : لا ينظر الناس إلى هذا . قال عمرو : حتى تكتب . قال : فكتب ، وو اللّه ما يجد بدّا من كتابتها . ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلّم عمرا في مصر ، وعمرو يقول له : إنّما أبايعك بها ديني . فقال عتبة : ائتمن الرجل بدينه ، فإنّه صاحب من أصحاب محمد . وكتب عمرو إلى معاوية :
هامش
( 1 ) المحاسن والاضداد : ص 87 . ( 2 ) المحاسن والمساوئ : ص 90 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 9 / 367 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 239 .