تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقال محمد : أرى أنّك شيخ قريش وصاحب أمرها ، وإن تصرّم هذا الأمر وأنت فيه خامل تصاغر أمرك ، فالحق بجماعة أهل الشام فكن يدا من أيديها ، واطلب بدم عثمان ، فإنّك قد استنمت فيه إلى بني أميّة . فقال / عمرو : أمّا أنت يا عبد اللّه ، فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وأمّا أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي ، وأنا ناظر فيه . فلمّا جنّه الليل رفع صوته وأهله ينظرون إليه :
تطاول ليلي للهموم الطوارق * وخوف التي تجلو وجوه العوائق وإنّ ابن هند سائلي أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق أتاه جرير من عليّ بخطّة * أمرّت عليه العيش ذات مضائق فإن نال منّي ما يؤمّل ردّه * وإن لم ينله ذلّ ذلّ المطابق « 1 » فو اللّه ما أدري وما كنت هكذا * أكون ومهما قادني فهو سائقي أخادعه إنّ الخداع دنيّة * أم اعطيه من نفسي نصيحة وامق أم اقعد في بيتي وفي ذاك راحة * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق وقد قال عبد اللّه قولا تعلّقت * به النفس إن لم تقتطعني عوائقي وخالفه فيه أخوه محمد * وإنّي لصلب العود عند الحقائق
فقال عبد اللّه : رحل الشيخ . وفي لفظ اليعقوبي : بال الشيخ على عقبيه وباع دينه بدنياه . فلمّا أصبح دعا عمرو غلامه وردان وكان داهيا ماردا ، فقال : ارحل يا وردان ، ثمّ قال : حطّ يا وردان ، ثمّ قال : ارحل يا وردان ، حطّ يا وردان ! فقال له وردان : خلطت أبا عبد اللّه ! أما إنّك إن شئت أنبأتك بما في نفسك . قال :
هامش
( 1 ) المطابقة : المشي في القيد .