تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لرجل من عنزة - بالتحريك - فسبيت ، فاشتراها عبد اللّه بن جدعان التيميّ بمكّة ، فكانت / بغيّا . ثمّ ذكر نظير الجملة الأولى من كلام الكلبي ، ونسب الأبيات المذكورة إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب . وقال : جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمّه ولم تكن بمنصب مرضيّ ، فأتاه بمصر أميرا عليها ، فقال : أردت أن أعرف أمّ الأمير . فقال : نعم ؛ كانت امرأة من عنزة ، ثمّ من بني جلّان ، تسمّى ليلى ، وتلقّب النابغة ، اذهب وخذ ما جعل لك « 1 » . وقال الحلبي في سيرته « 2 » ( 1 / 46 ) في نكاح البغايا ونكاح الجمع من أقسام نكاح الجاهليّة : الأوّل : أن يطأ البغيّ جماعة متفرّقين واحدا بعد واحد ، فإذا حملت وولدت ألحق الولد بمن غلب عليه شبهه منهم . الثاني : أن تجتمع جماعة دون العشرة ، ويدخلون على امرأة من البغايا ذوات الرايات كلّهم يطؤها ، فإذا حملت ووضعت ، ومرّ عليها ليال بعد أن تضع حملها ، أرسلت إليهم ، فلم يستطع رجل أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم : قد عرفتم الذي كان من أمركم ، وقد ولدت ، وهو ابنك يا فلان . تسمّي من أحبّت منهم ، فيلحق به ولدها ، لا يستطيع أن يمتنع منهم الرجل إن لم يغلب شبهه عليه ، وحينئذ يحتمل أن تكون أمّ عمرو بن العاص رضى اللّه عنه من القسم الثاني ، فإنّه يقال : إنّه وطئها أربعة وهم : العاص ، وأبو لهب ، وأميّة ، وأبو سفيان ، وادّعى كلّهم عمرا ، فألحقته بالعاص لإنفاقه على بناتها . ويحتمل أن يكون من القسم الأوّل ، ويدلّ عليه ما قيل : إنّه ألحق بالعاص لغلبة شبهه عليه ، وكان عمرو يعيّر بذلك ، عيّره عليّ ، وعثمان ، والحسن ،
هامش
( 1 ) ورواه المبرّد في الكامل [ 2 / 83 ] ، ابن قتيبة في عيون الأخبار : 1 / 284 ، ابن عبد البر في الاستيعاب [ القسم الثالث / 1184 رقم 1931 ] ، وذكر في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 100 [ 6 / 284 خطبة 83 ] ، جمهرة الخطب : 2 / 19 [ 2 / 25 - 26 رقم 18 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) السيرة الحلبيّة : 1 / 43 .