تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حتى يشترط لشيعة عليّ ولمن كان اتّبعه على أموالهم ودمائهم ، وما أصابوا في الفتنة ، فأرسل معاوية إلى قيس يقول : على طاعة من تقاتل ، وقد بايعني الذي أعطيته طاعتك ؟ فأبى قيس أن يلين له ، حتى أرسل اليه معاوية بسجلّ قد ختم عليه في أسفله ، وقال : اكتب في هذا ما شئت فهو لك . فقال عمرو بن العاص لمعاوية : لا تعطه هذا وقاتله . فقال معاوية : على رسلك فإنّا لا نخلص إلى قتلهم حتى يقتلوا أعدادهم من أهل الشام ، فما خير العيش بعد ذلك ؟ ! فإنّي واللّه لا أقاتله أبدا حتى لا أجد من قتاله بدّا . فلمّا بعث إليه معاوية / ذلك السجل ، اشترط قيس له ولشيعة عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم يسأل في سجلّه ذلك مالا ، وأعطاه معاوية ما سأل ، ودخل قيس ومن معه في طاعته « 1 » . قال أبو الفرج « 2 » : فأرسل معاوية إليه يدعوه إلى البيعة ، فلمّا أرادوا إدخاله إليه ، قال إنّي حلفت أن لا ألقاه إلّا بيني وبينه الرمح أو السيف . فأمر معاوية برمح وسيف فوضعا بينهما ليبرّ يمينه ، فلمّا دخل قيس ليبايع ، وقد بايع الحسن عليه السّلام فأقبل على الحسن عليه السّلام فقال : أفي حلّ أنا من بيعتك ؟ فقال : « نعم » . فألقي له كرسيّ ، وجلس معاوية على سرير والحسن معه ، فقال له معاوية : أتبايع يا قيس ؟ قال : نعم . ووضع يده على فخذه ولم يمدّها إلى معاوية ، فجاء معاوية من سريره ، وأكبّ على قيس حتى مسح يده ، وما رفع إليه قيس يده « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 6 / 94 [ 5 / 164 حوادث سنة 41 ه ] ، كامل ابن الأثير : 3 / 163 [ 2 / 448 حوادث سنة 41 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : ص 79 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 17 [ 16 / 48 كتاب 31 ] . ( المؤلّف )