تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوّه ، ولا اخترت عدوّ اللّه على وليّه ، ولا حزب الشيطان على حزب اللّه . والسّلام .

كتاب مفتعل :

فلمّا أيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره ، شقّ عليه ذلك ، وثقل عليه مكانه ، لما كان يعرف من حزمه وبأسه ، ولم تنجح حيلة فيه تكاده من قبل عليّ ، فقال لأهل الشام : إنّ قيسا قد تابعكم فادعوا اللّه له ولا تسبّوه ، ولا تدعوا إلى غزوه ، فإنّه لنا شيعة ، قد تأتينا كتبه ونصيحته سرّا ، ألا ترون ما يفعل بإخوانكم الذين عنده من أهل - خربتا - يجري عليهم عطاياهم وأرزاقهم ويحسن إليهم . واختلق كتابا ونسبه إلى قيس ، فقرأه على أهل الشام وهو : بسم اللّه الرحمن الرحيم . للأمير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد : سلام عليك ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد : فإنّي لمّا نظرت لنفسي / وديني فلم أر يسعني مظاهرة قوم قتلوا إمامهم مسلما محرّما برّا تقيّا ، فنستغفر اللّه عزّ وجلّ لذنوبنا ، ونسأله العصمة لديننا ، ألا وإنّي قد ألقيت إليكم بالسلم ، وإنّي أجبتك إلى قتال قتلة عثمان رضى اللّه عنه إمام الهدى المظلوم ، فعوّل عليّ فيما أحببت من الأموال والرجال ، أعجّل عليك . والسّلام « 1 » . إنّ شنشنة التقوّل والافتعال غريزة ثابتة في سجايا معاوية ، ومنذ عهده شاعت الأحاديث المزوّرة فيما يعنيه من فضل بني أميّة ، والوقيعة في بني هاشم ، عترة الوحي وأنصاره ، يوم كان يهب القناطير المقنطرة من الذهب والفضّة لأهل الجباه السود ، فيضعون له في ذلك روايات معزوّة إلى صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فإنّه بذل لسمرة بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 229 [ 4 / 553 حوادث سنة 36 ه ] ، كامل ابن الأثير : 3 / 117 [ 2 / 356 حوادث سنة 36 ه ] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 24 [ 6 / 62 خطبة 67 ] . ( المؤلّف )