تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فقال لهم قيس بن سعد : اختاروا إحدى اثنتين : إمّا القتال مع غير إمام ، وإمّا أن تبايعوا بيعة ضلال . فقالوا : بل نقاتل بلا إمام ، فخرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردّوهم إلى مصافّهم ، فكتب معاوية إلى قيس بن سعد يدعوه ويمنّيه ، فكتب إليه قيس : لا واللّه لا تلقاني أبدا إلّا بيني وبينك الرمح . شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 4 / 14 ) . قال اليعقوبي في تاريخه « 2 » ( 2 / 191 ) : إنّه وجّه الحسن عليه السّلام بعبيد اللّه بن العبّاس في اثني عشر ألفا لقتال معاوية ، ومعه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وأمر عبيد اللّه أن يعمل بأمر قيس ورأيه ، فسار إلى ناحية الجزيرة ، وأقبل معاوية لمّا انتهى إليه الخبر بقتل عليّ ، فسار إلى الموصل بعد قتل عليّ بثمانية عشر يوما ، والتقى العسكران ، فوجّه معاوية إلى قيس بن سعد يبذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه ، فأرسل إليه بالمال وقال : تخدعني عن ديني ؟ فيقال : إنّه أرسل إلى عبيد اللّه بن عبّاس وجعل له ألف ألف درهم ، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه ، وأقام قيس على محاربته ، وكان معاوية يدسّ إلى عسكر الحسن من يتحدّث أنّ قيس بن سعد قد صالح معاوية وصار معه ، ووجّه إلى عسكر قيس من يتحدّث أنّ الحسن قد صالح معاوية وأجابه . وفي الاستيعاب « 3 » ( 2 / 225 ) عن عروة قال : كان قيس مع الحسن بن عليّ على مقدّمته ، ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات عليّ وتبايعوا على الموت ، فلمّا دخل الحسن في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل ، وقال لأصحابه : ما شئتم ، إن شئتم جالدت بكم حتى يموت الأعجل منّا ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 42 - 43 كتاب 31 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 214 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1291 رقم 2134 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 136 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)