تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لكما سابقة في الإسلام ، ولا آية في القرآن ؟ « 1 » ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك . ثمّ قال قيس في ذلك :
والراقصات بكلّ أشعث أغبر * خوص العيون تحثّها الركبان ما ابن المخلّد ناسيا أسيافنا * عمّن نحاربه ولا النعمان تركا العيان وفي العيان كفاية * لو كان ينفع صاحبيه عيان
ثمّ إنّ عليا عليه السّلام دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيرا وسوّده على الأنصار « 2 » . وخرج قيس في النهروان إلى الخوارج ، فقال لهم : عباد اللّه ، أخرجوا إلينا طلبتنا منكم ، وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه ، وعودوا بنا إلى قتال عدوّنا وعدوّكم ، فإنّكم ركبتم عظيما من الأمر ، تشهدون علينا بالشرك ، والشرك ظلم عظيم ، تسفكون دماء المسلمين ، وتعدّونهم مشركين . فقال له عبد اللّه بن شجرة السلمي : إنّ الحقّ قد أضاء لنا ؛ فلسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر . فقال قيس : ما نعلمه فينا غير صاحبنا ، فهل تعلمونه فيكم ؟ قالوا : لا . قال : نشدتكم اللّه في أنفسكم أن تهلكوها ، فإنّي لا أرى الفتنة إلّا وقد غلبت عليكم « 3 » . أمّا موقفه بعد العهدين فكان مع الإمام السبط المجتبى - سلام اللّه عليه - ، ولمّا وجّه عسكره إلى قتال أهل الشام دعا عليه السّلام عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال له : « يا ابن عمّ إنّي باعث إليك اثني عشر ألفا من فرسان العرب وقرّاء [ المصر ] « 4 » ،
هامش
( 1 ) وإلى هنا رواه ابن قتيبة أيضا في الإمامة والسياسة : 1 / 94 [ 1 / 97 - 98 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) إلى هنا تنتهي رواية نصر بن مزاحم في كتاب صفّين [ ص 449 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ الطبري : 6 / 47 [ 5 / 83 حوادث سنة 37 ه ] ، كامل ابن الأثير : 3 / 137 [ 2 / 404 حوادث سنة 37 ه ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) في الأصل : مضر ، والتصويب من شرح النهج ، ومقاتل الطالبيين : ص 71 .