تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
روى عبد اللّه بن المبارك عن جويرية قال : كتب معاوية إلى مروان : أن اشتر دار كثير بن الصلت منه فأبى عليه ، فكتب معاوية إلى مروان : أن خذه بالمال الذي عليه ، فإن جاء به وإلّا بع عليه داره . فأرسل إليه مروان فأخبره . قال : إنّي أؤجّلك ثلاثا ، فإن جئت بالمال وإلّا بعت عليك دارك . قال : فجمعها إلّا ثلاثين ألفا . فقال : من لي بها ؟ ثمّ ذكر قيس بن سعد ، فأتاه فطلبها منه فأقرضه ، فجاء بها إلى مروان ، فلمّا رآه قد جاء بها ردّها إليه وردّ عليه داره ، فردّ كثير الثلاثين ألفا على قيس ، فأبى أن يقبلها « 1 » . روى المبرّد في كامله « 2 » ( 1 / 309 ) : أنّ عجوزا شكت إلى قيس أن ليس في بيتها جرذ . فقال : ما أحسن ما سألت ! أمّا واللّه لأكثرنّ جرذان بيتك . فملأ بيتها طعاما وودكا وإداما ، وقال ابن عبد البرّ « 3 » : هذه القصّة مشهورة صحيحة . في كامل المبرّد ( 1 / 309 ) : إنّه توفّي أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلمّا ولد وقد كان سعد رضى اللّه عنه قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده ، فكلّم أبو بكر وعمر في ذلك قيسا ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة . فقال : نصيبي للمولود ولا أغيّر ما صنع أبي ولا أنقضه . وذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 4 » ( 2 / 525 ) وقال : صحيح من رواية الثقات . ومن مشهور أخبار قيس : أنّه كان له مال كثير ديونا على الناس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دينك . فقال : أخزى اللّه مالا يمنع الإخوان من العيادة . فأمر مناديا ينادي : من كان لقيس عليه مال فهو في حلّ ، فأتاه
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 525 [ القسم الثالث / 1292 رقم 2134 ] . الإصابة : 5 / 254 [ 3 / 249 رقم 7177 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 419 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1291 رقم 2134 . ( 4 ) المصدر السابق .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 138 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)