تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الرجل منهم [ يزن ] « 1 » الكتيبة ، فسر بهم ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وافرش لهم جناحك ، وأدنهم في مجلسك ؛ فإنّهم بقيّة ثقات أمير المؤمنين ، وسر بهم على شطّ الفرات حتى تقطع بهم الفرات حتى تسير بمسكن « 2 » ، ثمّ امض حتى تستقبل بهم معاوية ، فإن أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك ، فإنّي على أثرك وشيكا ، وليكن خبرك عندي كلّ يوم ، وشاور هذين - يعني : قيس بن سعد وسعيد بن قيس - وإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك ، فإن فعل فقاتله ، وإن أصبت فقيس بن سعد ، وإن أصيب قيس بن سعد فسعيد بن قيس على الناس فسار عبيد اللّه . . . » . فأمّا معاوية فإنّه وافى حتى نزل قرية يقال لها : الحيوضة - بمسكن - وأقبل عبيد اللّه بن عبّاس حتى نزل بإزائه ، فلمّا كان من غد وجّه معاوية بخيل إلى / عبيد اللّه في من معه ، فضربهم حتى ردّهم إلى معسكرهم ، فلمّا كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد اللّه بن عبّاس أنّ الحسن قد راسلني في الصلح ، وهو مسلّم الأمر إليّ ، فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا ، وإلّا دخلت وأنت تابع ، ولك إن أجبتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، أعجّل لك في هذا الوقت نصفها ، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر . فأقبل عبيد اللّه إليه ليلا فدخل عسكر معاوية ، فوفى له بما وعده ، وأصبح الناس ينتظرون عبيد اللّه أن يخرج حتى أصبحوا ، فطلبوه فلم يجدوه ، فصلّى بهم قيس ابن سعد بن عبادة ، ثمّ خطبهم فثبّتهم ، وذكر عبيد اللّه فنال منه ، ثمّ أمرهم بالصبر والنهوض إلى العدوّ ، فأجابوه بالطاعة وقالوا له : انهض بنا إلى عدوّنا على اسم اللّه . فنزل فنهض بهم ، وخرج إليه بسر بن أرطاة ، فصاح إلى أهل العراق : ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع ، وإمامكم الحسن قد صالح ، فعلام تقتلون أنفسكم ؟ !
هامش
( 1 ) في الأصل : يريد ، والصواب ما أثبتناه من شرح النهج لابن أبي الحديد ، ومقاتل الطالبيين ، وفي بعض نسخ المصدرين : يزيد . ( 2 ) بفتح الميم ثمّ السكون ثمّ الكسر : موضع قريب من أوانا ناحية الدجيل ، بينه وبين بغداد عدّة فراسخ من جهة تكريت . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 135 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)