تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أنّه كان سيّاف النبيّ الأعظم ، وأشدّ الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين « 1 » ؟ وما عساني أن أقول في باسل كان أثقل خلق اللّه على معاوية ، جبّن أصحابه الشجاع والجبان ، وكان أشدّ عليه من جيش عرام ، وكتائب تحشد مئة ألف مقاتل ؟ وكان يوم صفّين يقول : واللّه إنّ قيسا يريد أن يفنينا غدا إن لم يحبسه عنّا حابس الفيل « 2 » . تعرب عن هذه الناحية مواقفه في العهدين : النبويّ والعلويّ . أمّا مواقفه على العهد النبويّ فتجد نبأها العظيم في صحائف بدر ، وفتح [ مكة ] ، وحنين ، وأحد ، وخيبر ، والنضير ، والأحزاب ، وهو يعدّ مواقفه هذه كلّها في شعره ، ويقول :
إنّنا إنّنا الذين إذا الفتح * شهدنا وخيبرا وحنينا بعد بدر وتلك قاصمة الظهر * وأحد وبالنضير ثنينا
وقال سيّدنا صاحب الدرجات الرفيعة « 3 » : إنّه شهد مع النبيّ المشاهد كلّها ، وكان حامل راية الأنصار مع رسول اللّه ، أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح الراية من أبيه سعد ودفعها إليه . وقال الخطيب في تاريخه ( 1 / 177 ) : إنّه حمل لواء رسول اللّه في بعض مغازيه . وفي تاريخي الطبري « 4 » وابن الأثير « 5 » ( 3 / 106 ) : إنّه كان صاحب راية الأنصار مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان من ذوي الرأي والبأس . وفي الاستيعاب « 6 » : إنّه كان
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب للديلمي : 2 / 201 [ ص 380 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) يأتي ذكر مصادر هذه كلّها إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلّف ) ( 3 ) الدرجات الرفيعة : ص 334 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 552 حوادث سنة 36 ه . ( 5 ) الكامل في التاريخ : 2 / 354 . ( 6 ) الاستيعاب : 2 / 537 [ القسم الثالث / 1289 رقم 2134 ] ، السيرة الحلبيّة : 3 / 93 [ 3 / 82 ] وهامشها سيرة زيني دحلان : 2 / 265 [ السيرة النبويّة 2 / 87 ] . ( المؤلّف )