تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
سوداء أبدا ،
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
« 1 » ، لكن أبعث إليه وأدعوه إلى ما في يدي من الحقّ ، فإن أجاب فرجل من المسلمين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وإن أبى حاكمته إلى اللّه » . فولّى المغيرة وهو يقول : فحاكمه إذا ، فحاكمه إذا ، وأنشأ يقول :
نصحت عليّا في ابن حرب نصيحة * فردّ فما منّي له الدهر ثانيه ولم يقبل النصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافيه وقالوا له ما أخلص النّصح كلّه * فقلت له إنّ النصيحة غاليه
فقام قيس بن سعد فقال : يا أمير المؤمنين إنّ المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد اللّه به ، فقدّم فيه رجلا وأخّر فيه أخرى ؛ فإن كان لك الغلبة تقرّب إليك بالنصيحة ، وإن كانت لمعاوية تقرّب إليه بالمشورة . ثمّ أنشأ يقول :
يكاد ومن أرسى ثبيرا مكانه * مغيرة أن يقوى عليك معاوية وكنت بحمد اللّه فينا موفّقا * وتلك التي أرآكها غير كافيه فسبحان من علّا السماء مكانها * وأرضا دحاها فاستقرّت كما هيه
فكان هو صاحب الرأي الوحيد بعين الإمام الطاهر ، تجاه تلك الآراء التعسة الفارغة عن النزعات الروحيّة ، في كلّ منحسة ومتعسة ، بين حاذف وقاذف « 2 » .

فروسيّته :

إنّ الباحث لا يقف على أيّ معجم يذكر فيه قيس ، إلّا ويجد في طيّه جمل الثناء متواصلة على حماسته وشجاعته ، ويقرأ له دروسا وافية حول فروسيّته ، وبأسه في الحروب ، وشدّته في المواقف الهائلة ، فما عساني أن أكتب عن فارس سجّل له التاريخ
هامش
( 1 ) الكهف : 51 . ( 2 ) مثل يضرب لمن هو بين شرّين : الحاذف بالعصا ، والقاذف بالحصى . ( المؤلّف )