تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بايعوا عليّا عليه السّلام على الموت ، ولم يزل قيس يداري ذلك البعث حتى قتل عليّ عليه السّلام واستخلف / أهل العراق الحسن بن عليّ عليهما السّلام على الخلافة .

حديث دهائه :

يجد القارئ شواهد قويّة على ذلك من مواقفه العظيمة في المغازي ، ونظراته العميقة في الحروب ، وآرائه المتّبعة في مهمّات القضايا ، وأفكاره العالية في إمارته ، وإعظام الإمام أمير المؤمنين محلّه من الدهاء ، وإكباره رأيه في حكومته ، فإنّه لمّا قدم قيس من ولاية مصر على عليّ ، وأخبره الخبر الجاري بينه وبين رجال مصر ومعاوية ، علم أنّه كان يقاسي أمورا عظاما من المكايدة ، فعظم محلّ قيس عنده ، وأطاعه في الأمر كلّه . تاريخ الطبري « 1 » ( 5 / 231 ) . فعندها تجد سيّد الخزرج قيسا في الطبقة العليا من أصحاب الرأي ، ومن مقدّمي رجالات النّهى والحجا ، وتشاهد هناك آيات عقله المطبوع والمكتسب ، وتعدّه أعظم دهاة العرب حين ثارت الفتن ، وسعرت نار الحرب ، إن لم نقل : أعظم دهاة العالم ، ونرى له التقدّم في الفضيلة على الخمسة « 2 » الذين عدّوه منهم ، وأولاهم بالعقليّة الناضجة ، وتجد دون محلّه الشامخ ما في الاستيعاب « 3 » ( 2 / 538 ) وغيره « 4 » من أنّه أحد الفضلاء الجلّة من دهاة العرب ، من أهل الرأي والمكيدة في الحرب ، مع النجدة والسخاء والشجاعة .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 555 حوادث سنة 36 ه . ( 2 ) هم : معاوية ، عمرو بن العاص ، قيس بن سعد ، المغيرة بن شعبة ، عبد اللّه بن بديل . راجع تاريخ الطبري : 6 / 94 [ 5 / 164 حوادث سنة 41 ه ] ، كامل ابن الأثير : 3 / 143 [ 2 / 448 حوادث سنة 41 ه ] ، أسد الغابة : 4 / 215 [ 4 / 425 رقم 4348 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1289 رقم 2134 . ( 4 ) أسد الغابة : 4 / 215 [ 4 / 425 رقم 4348 ] ، الإصابة : 3 / 249 [ رقم 7177 ] ، تهذيب التهذيب : 8 / 395 [ 8 / 354 رقم 702 ] ، السيرة الحلبيّة : 3 / 93 [ 3 / 82 ] . ( المؤلّف )