تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
حقّه عليه السّلام من المعتق والمعتق ، فيدخل في ذلك المالك للتصرّف ، والأولى المفيد ملك التصرّف على الأمّة ، وإذا كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم كان إماما ، ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت وليّه فهذا وليّه » ، والوليّ المالك للتصرّف بالسبق إلى الفهم ، وإن استعمل في غيره ، وعلى هذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والسلطان وليّ من لا وليّ له » يريد ملك التصرّف في عقد النكاح ، يعني أنّ الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة بطريق الحقيقة ، فإنّه يجب حملها عليها أجمع إذا لم يدلّ دليل على التخصيص .

14 - قال الشيخ أحمد العجيليّ ، الشافعيّ في ذخيرة المآل شرح عقد جواهر اللآل في فضائل الآل - بعد ذكر حديث الغدير وقصّة الحارث بن النعمان الفهري - :

وهو من أقوى الأدلّة على أنّ عليّا رضي اللّه عنه أولى بالإمامة والخلافة والصداقة والنصرة والاتّباع باعتبار الأحوال والأوقات والخصوص والعموم ، وليس في هذا مناقضة لما سبق وما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - من أنّ عليا رضي اللّه عنه تكلّم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلمّا قضى حجّه خطب بهذا تنبيها على قدره وردّا على من تكلّم فيه كبريدة ، فإنّه كان يبغضه ، ولمّا خرج إلى اليمن رأى جفوة فقصّه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجعل يتغيرّ وجهه ، ويقول : « يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، لا تقع يا بريدة في عليّ ، فإنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » « 1 » .
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
« 2 »
هامش
( 1 ) مرّ الكلام حول هذا الحديث وأمثاله ص 383 ، 384 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحجّ : 24 .