تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
المراد من الحديث : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؛ أي في وقت خلافته وإمامته « 1 » .

11 - قال أبو شكور محمد بن عبد السعيد بن محمد الكشّي ، السالميّ ، الحنفيّ في التمهيد في بيان التوحيد « 2 » :

قالت الروافض : الإمامة منصوصة لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بدليل أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله وصيّا لنفسه وجعله خليفة من بعده ، حيث قال : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ، ثمّ هارون عليه السّلام كان خليفة موسى عليه السّلام فكذلك عليّ رضي اللّه عنه . والثاني : وهو أنّ النبيّ عليه السّلام جعله واليا للناس لمّا رجع من مكّة ونزل في غدير خمّ ، فأمر النبيّ أن يجمع رحال الإبل ، فجعلها كالمنبر ، وصعد عليها ، فقال : « ألست بأولى المؤمنين « 3 » من أنفسهم ؟ » ، فقالوا : نعم . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، واللّه - جلّ جلاله - يقول : /
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
نزلت في شأن عليّ رضي اللّه عنه ، دلّ على أنّه كان أولى الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ قال في الجواب عمّا ذكر : وأمّا قوله : بأنّ النبيّ عليه السّلام جعله وليّا ، قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي اللّه عنه ، وفي زمن معاوية رضي اللّه عنه ونحن كذا نقول ، وكذا الجواب عن قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
الآية . فنقول : إنّ عليّا رضي اللّه عنه كان وليّا وأميرا بهذا الدليل في
هامش
( 1 ) قصدنا من إيراد هذا القول وما يأتي بعده محض الموافقة في المفاد ، وأمّا ظرف الولاية والأفضلية فلا نصافق الرجل عليه ، وقد قدّمنا البحث عن ذلك مستقصى ، وسيأتي فيه بياننا الواضح . ( المؤلّف ) ( 2 ) التمهيد في بيان التوحيد : ص 167 . ( 3 ) كذا في المصدر .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 685 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)