- إلى أن قال عبد اللّه - :
ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد نصب لأمّته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ عليهم به ، وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده ، وأنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه ، ومن كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وأنّه خليفته فيهم ووصيّه . الحديث .
[ حديث احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام أيام عثمان ]
ومرّ ( ص 165 ) فيما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في حديث احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام أيّام عثمان قوله : ثمّ خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « أيّها الناس أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : « قم يا عليّ ، فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ولاء كماذا ؟ قال :
« ولاء كولاي ؛ من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » .
[ حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام أيام صفّين ]
وسبق ( ص 196 ) في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين قوله : ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيّها الناس إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول اللّه ولاء كماذا ؟ فقال : ولاء كولاي ؛ من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » .
[ حديث أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : نصبني علما ]
وروى الحافظ العاصمي في زين الفتى قال : سئل عليّ بن أبي طالب عن قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فقال : « نصبني علما إذا أنا قمت ، فمن خالفني فهو ضالّ » . يريد عليه السّلام بالقيام قيامه في ذلك المشهد - يوم الغدير - لمّا أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليرفعه فيعرّفه ، وينصبه علما للأمّة ، وقد مرّ ذلك ( ص 15 ، 23 ، 165 ، 217 ) ، وأشار إليه حسّان في ذلك اليوم بقوله :