مطالب السؤول ( ص 16 ) ، وذكر الأولى في طليعة المعاني التي جاء بها الكتاب ، وتبعه الشبلنجي في نور الأبصار « 1 » ( ص 78 ) ، وأسند ذلك إلى العلماء ، وقال شارحا المعلّقات السبع « 2 » - عبد الرحيم بن عبد الكريم ، ورشيد النبيّ - في بيت لبيد : إنّه أراد ب ( وليّ المخافة ) الأولى بها .
وبذلك كلّه تعرف حال ما أسنده صاحب التحفة الاثنا عشريّة « 3 » إلى أهل العربيّة / قاطبة من إنكار استعمال ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالشيء ) ، أو يحسب الرجل أنّ من ذكرناهم من أئمّة الأدب الفارسي ؟ أو أنّهم لم يقفوا على موارد لغة العرب ، كما وقف عليها الشاه صاحب الهندي ؟ وليس الحكم في ذلك إلّا ضميرك الحرّ .
مضافا إلى أنّ إنكار الرازي عدم استعمال ( أولى ) مضافا ، ممنوع على إطلاقه ؛ لما عرفت من إضافته إلى المثنّى والمجموع ، وجاءت في السنّة إضافته إلى النكرة ، ففي صحيح البخاري « 4 » في الجزء العاشر ( ص 7 ، 9 ، 10 ، 13 ) بأسانيد جمّة قد اتّفق فيها اللفظ عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر » . ورواه مسلم في صحيحه « 5 » ( 2 / 2 ) وفيما أخرجه أحمد في المسند « 6 » ( 1 / 313 ) : « فلأولى ذكر » ، وفي ( ص 325 ) : « فلأولى رجل ذكر » ، وفي نهاية ابن الأثير « 7 » ( 2 / 49 ) : « لأولى رجل ذكر » .
ويعرب عمّا نرتئيه في حديث الغدير ما يماثله في سياقه جدّا عن
هامش
( 1 ) نور الأبصار : ص 160 .
( 2 ) شرح المعلّقات السبع : ص 54 .
( 3 ) التحفة الاثنا عشريّة : ص 209 .
( 4 ) صحيح البخاري : 6 / 2476 ح 6351 ، ص 2477 ح 6354 ، ص 2478 ح 6356 ، ص 2480 ح 6365 .
( 5 ) صحيح مسلم : 3 / 425 ح 3 كتاب الفرائض .
( 6 ) مسند أحمد : 1 / 515 ح 2857 ، ص 534 ح 2986 .
( 7 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 229 .