تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من مؤمن إلّا أنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ؛ اقرأوا إن شئتم :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فأيّما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه » . أخرجه البخاري في صحيحه « 1 » ( 7 / 190 ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه « 2 » ( 2 / 4 ) بلفظ : « إن على الأرض من مؤمن إلّا أنا أولى الناس به ، فأيّكم ما ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه » .

كلمة أخرى للرازي

وللرازي كلمة أخرى صعّد فيها وصوّب ، فحسب في كتابه نهاية العقول أنّ أحدا من أئمّة النحو واللغة لم يذكر مجيء ( مفعل ) الموضوع للحدثان أو الزمان أو المكان بمعنى ( أفعل ) الموضوع لإفادة التفضيل . وأنت إذا عرفت ما تلوناه لك من النصوص على مجيء ( مولى ) بمعنى ( الأولى بالشيء ) علمت الوهن في إطلاق ما يقوله هو ومن تبعه ، كالقاضي عضد الإيجي في المواقف « 3 » ، وشاه صاحب الهندي في التحفة الاثنا عشريّة « 4 » والكابلي في الصواقع ، وعبد الحقّ الدهلوي في لمعاته ، والقاضي ثناء « 5 » اللّه الپاني پتي في سيفه المسلول ، وفيهم من بالغ في النكير حتى أسند ذلك إلى إنكار أهل العربية ، / وأنت تعلم أنّ أساس الشبهة من الرازي ولم يسندها إلى غيره ، وقلّده أولئك عمى ، مهما وجدوا طعنا في دلالة الحديث على ما ترتئيه الإماميّة . أنا لا ألوم القوم على عدم وقوفهم على كلمات أهل اللغة واستعمالات العرب لألفاظها ؛ فإنّهم بعداء عن الفنّ ، بعداء عن العربيّة ، فمن رازيّ إلى إيجيّ ، ومن هنديّ إلى كابليّ ، ومن دهلويّ إلى پاني پتيّ ، وأين هؤلاء من العرب الأقحاح ؟ وأين هم من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 1795 ح 4503 . ( 2 ) صحيح مسلم : 3 / 430 ح 15 كتاب الفرائض . ( 3 ) المواقف : ص 405 . ( 4 ) التحفة الاثنا عشرية : ص 209 . ( 5 ) في الأصل : سناء ، وصوّبناه من ترجمته في : 6 / 108 .