وأنت تعلم أنّ نصيب رواية البراء - من إخراج علماء أهل السنّة - أوفر من كثير من روايات الصحابة ، فقد عرفت ( ص 18 ، 19 ، 20 ) و ( ص 272 - 283 ) : أنّه أخرجها ما يربو على الأربعين رجلا من فطاحل علمائهم ، وفيهم مثل : أحمد ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن أبي شيبة ونظرائهم . وجملة من أسانيدها صحيحة رجالها كلّهم ثقات ، لكن أحمد أمين راقه أن تكون الرواية معزوّة إلى الشيعة فحسب ، إسقاطا للاحتجاج بها ، وليس هذا ببدع من تقوّلاته في صحائف إسلامه صبحا وضحى وظهرا .
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً * فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 1 »
هامش
( 1 ) الكهف : 5 - 6 .