- ابن تيميّة - عندهم ، فقالوا بإرسال المسلّم : قد طعن فيه ابن أبي داود وأبو حاتم السجستاني « 1 » . ثمّ جاء ابن حجر فزاد على أبي داود والسجستاني ، قوله :
وغيرهم « 2 » . . . إلى أن جاد الدهر بالهروي ، فزحزح السجستاني ، ووضع في محله الواقدي وابن خزيمة ، فقال في السهام الثاقبة : قدح في صحّة الحديث كثير من أئمّة الحديث ، كأبي داود ، والواقدي ، وابن خزيمة ، وغيرهم من الثقات .
لا أدري ما أجرأهم على الرحمن
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
« 3 » ، وما عساني أن أقول في بحّاثة يذكر هذه النّسب المفتعلة على أئمّة الحديث وحفّاظ السنّة في كتابه ؟ ألا مسائل هؤلاء عن مصدر هذه النقول والإضافات ؟ أفي مؤلّف وجدوها ؟ فما هو ؟
وأين هو ؟ ولم لم يسمّوه ؟ أم عن المشايخ رووها ؟ فلم لم يسندوها ؟ ألا مسائل هؤلاء كيف خفي طعن مثل البخاري وقرنائه في الحديث على ذلك الجمّ الغفير من الحفّاظ والأعلام ومهرة الفنّ في القرون الأولى إلى القرن السابع والثامن قرن ابن تيميّة ومقلّديه ، فلم يفه به أحد ، ولا يوجد منه أثر في أيّ تأليف ومسند ، أو أنّهم أوقفهم السير عليه ، ولكنّهم لم يروا في سوق الحقّ له قيمة ، فضربوا عنه صفحا ؟
وبعد هذا كلّه فأين تجد [ مقول ] القول بإنكار تواتره من مستوى الحقيقة ؟
والقول بأنّ الشيعة اتّفقوا على اعتبار التواتر فيما يستدلّ به على الإمامة ، فكيف يسوغ لهم الاحتجاج بحديث الغدير وهو من الآحاد « 4 » ؟ يقول الرجل ذلك وهو يرى
هامش
( 1 ) راجع شرح المواقف للشريف الجرجاني : 8 / 361 . ففيه : ابن أبي داود السجستاني وأبو حاتم الرازي .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 42 ط . القاهرة ، أو ص 64 ط . بيروت . وفيه : أبو داود السجستاني وأبو حاتم الرازي .
( 3 ) طه : 61 .
( 4 ) التفتازاني في [ شرح ] المقاصد : ص 290 [ 5 / 272 ] ، وابن حجر في الصواعق : ص 25 [ ص 42 ] ، ومقلّديهما . ( المؤلّف )