تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة ، وكان معه من الصحابة ومن الأعراب وممّن يسكن حوالي مكّة والمدينة مئة وعشرون ألفا ، وهم الذين شهدوا معه حجّة الوداع ، وسمعوا منه هذه المقالة ، وقد أكثر الشعراء في ذلك في تلك الحكاية .

10 - أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ : المتوفّى ( 654 ) .

قال في تذكرته « 1 » ( ص 18 ) - بعد ذكره الحديث مع صدره وذيله وتهنئة عمر بعدّة طرق - : وكلّ هذه الروايات خرّجها أحمد بن حنبل في الفضائل « 2 » بزيادات . فإن قيل : فهذه الرواية التي فيها قول عمر رضي اللّه عنه : أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ضعيفة . فالجواب : أنّ هذه الرواية صحيحة ، وإنّما الضعيف حديث رواه أبو بكر أحمد ابن ثابت الخطيب ، عن عبد اللّه بن عليّ بن بشر ، عن عليّ بن عمر الدارقطني ، عن أبي نصر حبشون « 3 » بن موسى بن أيوب الخلّال يرفعه إلى أبي هريرة ، وقال في آخره : لمّا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من كنت مولاه فعليّ مولاه » نزل قوله
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
الآية . قالوا وقد انفرد بهذا الحديث حبشون . ونحن نقول : نحن ما استدللنا بحديث حبشون ، بل بالحديث الذي رواه أحمد في الفضائل عن البراء بن عازب وإسناده صحيح . . . إلى أن قال : اتّفق علماء السّير على أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة ، جمع الصحابة ، وكانوا مئة وعشرين ألفا ، وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . الحديث . نصّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك بصريح العبارة
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 29 - 30 . ( 2 ) فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ص 32 - 35 . ( 3 ) في التذكرة : أبي نضير خيشون ، وفيه تصحيف . وسنوقفك على صحّة حديث حبشون . ( المؤلّف )