2 - الحافظ أبو جعفر الطحاويّ : المتوفّى [ 321 ] « 1 » .
قال في مشكل الآثار ( 2 / 308 ) : قال أبو جعفر : فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنّه مستحيل ، وذكر أنّ عليّا لم يكن مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خروجه إلى الحجّ من المدينة الذي مرّ في طريقه بغدير خمّ بالجحفة ، وذكر في ذلك ما قد حدّثنا أحمد بإسناده ، قال :
حدّثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فذكر حديثه في حجّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : فقدم عليّ من / اليمن ببدن النبيّ . . . ، ثمّ ذكر بقيّة الحديث .
قال أبو جعفر : فهذا الحديث صحيح الإسناد ، ولا طعن لأحد في رواته ، وفيه :
أنّ ذلك القول كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ بغدير خمّ في رجوعه من حجّه إلى المدينة ، لا في خروجه لحجّه من المدينة .
فقال هذا القائل : فإنّ هذا الحديث روي عن سعد بن أبي وقّاص في هذه القصّة ، وإنّ ذلك القول إنّما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ في خروجه من المدينة إلى الحجّ ، لا في رجوعه من الحجّ إلى المدينة .
قال أبو جعفر : وكان الصحيح في ذلك أنّ الحكم « 2 » ما أخذ هذا عن عائشة بنة سعد ، وإنّما أخذه عن مصعب بن سعد . كذلك رواه غير الليث في روايته المأمون عليها ، الضابط لها ، الحجّة فيها ، وهو شعبة بن الحجّاج .
3 - الفقيه أبو عبد اللّه المحاملي ، البغداديّ : المتوفّى ( 330 ) .
صحّحه في أماليه ، كما مرّ ( ص 55 ) .
4 - أبو عبد اللّه الحاكم : المتوفّى ( 405 ) .
رواه بعدّة طرق وصحّحها في المستدرك ، كما مرّ في محلّها .
هامش
( 1 ) في الطبعة الثانية ( 279 ) وهو سهو ، وصوّبناه من الطبعة الأولى ، ومن ترجمته : ص 224 .
( 2 ) راجع حديث سعد بن أبي وقّاص في رواة الحديث من الصحابة [ : ص 94 - 102 ] . ( المؤلّف )